وتيني

وتيني

شعر: علي أحمد

 

أتلك الشمس أم بنت السماء

أم البدر الذى يبدو إزائي

 

محال أن يقال عليك إلا

بأنك من ضياء في ضياء

 

محال أن تكون الأرض أما

لهذا النور و السحر العلاء

 

عجيب أن يقال عليك أنثى

أهذا السحر من طين وماء؟!

 

مزيج من سنا الأفلاك أبهى

نسيم من شذا الزهر المساء

 

وإن أفتن فلي عذر لأني

رأيتك عالمي دون النساء

 

وجدتك بعد أن كادت حياتي

تضيع سدى  بلا حاء وباء

 

وعشت مع الخواء بلا حياة

ولا روض ولا زهر وماءِ

 

كأني كنت في الصحراء ملقى

على جمر الحياة بلا رواء

 

أعيش ولست أدري أين نفسي؟!

أذا عيش؟! وما عين الخفاء؟

 

وما معنى الحياة بغير حب

ولا شوق ولا غمر العطاء

 

فما الميلاد إلا حين نحيا

يحلق عشقنا بين الفضاء

 

ولدت على يديك الآن طفلا

يرى الدنيا بعينك يا سمائي

 

كأن العمر قبلك كان  وهما

سرابا في قفار من خواءِ

 

فقبلك لم أذق شهدا شهيا

ولم ألمح  بها غير العناء

 

وقبلك كانت الدنيا جحيما

لهيبا  يستلذ لظى شقائي

 

وحين عرفتك الظَلما  استنارت

وفيك وجدت ألوان الهناء

 

أعيش بجنة الفردوس أروي

جفاف القلب من شهد الرواء

 

فيا حضنا حوى قلبي وروحي

ويا نبضا الحياة بلا انتهاء

 

ويا شهدا روى إظماء نفسي

أعاد لأضلعي ثوب انتشائي

 

فأنت ولا سواك جنان خلدي

وما ولى من الماضي ورائي

 

ودونك كل آنسة خيال

وأنت أميرتي فوق النساء

 

وما عادت ترى في الكون عيني

سواك حبيتي في كل راءِ

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: