نأتى ونغدو

نأتى ونغدو

شعر: تامر جاويش

 

( نأتِي إلَى الدُّنيَا ونحنُ سواسيَهْ )

أرضٌ تُدلِّلُ فى البَرَاءةِ حانِيَهْ

 

وَسمَاؤُهَا أُمٌّ نهِيمُ بعينِهَا

لمَّا تهَدهِدُنَا بشَوقٍ رَانِيهْ

 

نحبُو ونلهُو والقلُوبُ برَوضَةٍ

الحُبُّ فيهَا كالقُطُوفِ الدَّانيَهْ

 

نرنُو لعَينِ البَدرِ فى غمَزَاتِهِ

والشَّمسُ وَسنَى فِى دَلالٍ غَافيَهْ

 

والنَّجمُ يهمسُ ياصِغَارِى ذِى يَدِى

هيَّا لِنمرحَ فالكَواكبُ لاهِيهْ

 

هَيَّا ندورُ فنَرتقِى أفلاكَهَا

فمَواكِبُ الأَضواءِ ثمَّتَ جارِيَهْ

 

تمضِى لجَاريةِ السَّحابِ ليسبَحَا

بينَ الفضَاءِ عَلَى ذُرًا مُتَوازِيَهْ

 

هيَّا لنركبَ ذَا الرَّبَابَ إلَى الرُّبَا

ندنُو بهِ نحوَ المُرُوجِ الزَّاهيهْ

 

فنحدِّثُ الوردَ الرفيفَ بما جرَى

بين النجومِ النيراتِ العاليهْ

 

ونقصُّ للنهرِ الوديعِ حكايةً

من صفحةِ البدرِ الصَّبوحِ السَّانيَهْ

 

والطيرُ تلهُو فِى دَلالٍ حولنَا

وتعيدُ مانروِي لُحونًا شادِيَهْ

 

يا للبرَاءة كم ترقُّ بفطرةٍ

تطوى الوجودَ علَى ضفافٍ زاكيهْ

 

ماذا يبدِّلُ ذا الجمَال أيا تُرَى؟!

والخلقُ أبدعُ مايكونُ لرائيَهْ

 

ربَّاااهُ ما سرُّ الجحودِ بمُهجةٍ

كانت كماءِ النَّبعِ أصفَى ماهِيَهْ؟!

 

ماذَا يبدِّل ذا الصَّفاءَ لكدرةٍ

حتى تصير النفسُ رُوحا باليَهْ

 

أَوَنفثةُ الشيطانِ تلفحُ نارَهَا؟!

فتهبُّ بالشَّرِّ الرياحُ العاتِيَهْ

 

يَامَن وَهبتَ النُّورَ أعطَافَ الورَى

يامَن خَلقتَ الرُّوحَ تسمُو عَاليَهْ

 

حتمًا سنغدُو يومَ فصلٍ زُمرَةً

لافضلَ إلا للقُلوبِ الصَّافيَهْ

 

فاجعَل بقلبِي نُورَ فطرتِكَ التِى

نَنجو بهَا بعدَ الحَياةِ الفَانيَهْ

 

وَاجعل رياضَ العَفوِ تَفتحُ بابهَا

وَاجعل جنانَ الخُلدِ ثَمَّ مآليَهْ

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: