محمد الشحات محمد يكتب: الأفعى والناقد الحَشَري

الأفعى والناقد الحَشَري

محمد الشحات محمد

 

نَوَّيتُ قافيتي، وشُفْتُ المحْتَوَى

وَرَأيتُ إشْعاري على الغَمْزِ استوى

 

حتى رُدودي فجْأة شفّرْتُها

للصمْتِ بصْمتُه إذا قال احْتَوى

 

يا غيْمةً عُودي، وصُبّي حوْلنا

ما جَاءَ زرْعٌ عندنا إلا ارْتوى

 

والموجُ بالنّوتِيّ أغْرَقَ حَبْلَه

عشْقُ السفينة، بيْنما الخَطُّ الْتوى

 

شمّرْت أشْعاري، نويْتُ المنتهى

وغرَسْتُ في الشّطْٱن سِدْرَةَ مُنْتوَى

 

دفَعَتْ مُهُورَ الفلْسَفاتِ غرَائبي

دارَتْ مع الأعْراسِ أوردةُ النّوَى

 

ألقيتُ في وجْه الشّدائد حُجّتي

قلَمِي إلى مَتنِ العنَاوين اهْتَوَى

 

لا زلْتُ مُنْشَغِلاً بِمَا لا يَنْتَهي

ما ضرّني عبْدٌ إذا الموْلى نوَى

 

والٱنَ أَعْلَنَتِ الليالي ساعَةً

فيها المُؤذّن عن عناقيدي روَى

 

بَدَّأتُ ضيْفي مرّة، لكنّه

عَنْ صَوْمِه مِنْ تحْتِ نزْوتِه انتوَى

 

ألْقَى حُروفَ الأمْنِياتِ مُغامرا

دَوَّى مع الإفْطار وافتعلَ الدَّوَى

 

كَشَفتْه أوراقُ اللّصوصِ بحجْرِه

وحكَى دموعَ الهاربين بِلا نَوَى

 

لعن الرؤى مُحْنًى أمامي واشْتَكَى

منْ أَهْله والناسِ والكلُّ انهوى

 

قال: الغريبُ على المسَارحِ ثَعْلَبٌ

يصْطَادُه الإعْصَارُ ليْلاً مَا عَوَى!

 

الأدْعياء تبغّلُوا وتَوغّلوا

وانضمَّ للتّشْكيلِ نُقَّاد الهَوَى

 

مَنْ يدفعُ الإيجارَ غيرُ مقامرٍ

يقتاتُ نفْسنةً شعاراتِ اللّوى

 

سقطَتْ فوارغُه انتحارًا بعْدَما

طرَحَتْه من فمِه مطارحَها النّوَى

 

يا أيها الحَشَريّ هل عرَّفْتَ في

رمضانَ، أم وسّمْتَ منْ مال غوَى؟

 

حنّيْتَ مُنْتقِدًا تبِيعُ وَتشْترِي

بالزّيٍف والنَّوَيَات دُون المسْتَوَى؟

 

اقرأ مِنَ الأفْعَى جُنونَ عِصِيِّها

واذْهَبْ معَ (الحُقَّادِ)؛ يَكْفِيكَ التَّوى

 

لا وَقْتَ عنْدي للْمُحَاباةِ، انْتَبهْ

ما أرْخصَ الدنيا إذا الرَّجُلُ اكْتَوَى

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: