محمد الجداوي يكتب : قصعةٌ مبسوطة

قصعةٌ مبسوطة

أنا لا تُراجَع عنديَ الأسماءُ
فأنا العواصفُ طبعُها هوجاءُ
ما زلتُ رغم تتابعِ الأزماتِ صلـ
ـبًا لو ترى جبلا يُظن يُجاءُ
أفنيتُ عمريَ صابرّا مُتجلدًا
فمتى يفِيء لقوتي الضعفاءُ
سجَّلتُ للتاريخِ صولةَ شاعرٍ
هجرَ الخُنوعَ.. قصيدتي عنقاءُ
أبكيتُ من هولِ المصيبةِ أمةً
جُمعتْ عليها صُحبةٌ وعِداءُ
ما أضمروا غدرًا لنا لكنَّهم
كادوا جَهارًا.. أمُّهم حَمقاءُ
لما تداعَوا.. قصعةٌ مبسوطةٌ
والعذرُ قُبحٌ.. عادتِ الظلماءُ
قد ضلَّ في لُجِّ الطريقِ هُداتُهم
والجهلُ درسٌ ساقَهُ العُلماءُ
والوعظُ صارَ تخاذُلًا ومَذَلةً
والعجزُ زيَّنهُ لنا القُزَماءُ
كنَّا حُماةً يُستَجارُ بنا إذا
ما لاحَ في آفاقِهم أهواءُ
كُنتم ضيوفًا إنَّنا مَن أكرموا
كلَّ الخلائقِ.. روحُنا سَمحاءُ
ذُقتُمْ دياجيرَ الظلامِ تُقاتلو
نَ بنيكمُ الضُعفا.. الضعيفُ يُساءُ
لم تُدركوا أنَّ التخالُفَ خِلقةٌ
والظلمَ ممجوجٌ، أخاكَ غِطاءُ
لو مسَّكُم شوكٌ بكاكَ تأثُّرًا
وبكيتَ حينَ تُصيبُهُ اللأواءُ

مقالات ذات صلة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: