قَلْبِي يَشُدُّ وَيَرْحَلُ شعر : تامر جاويش

الْعِلْمُ بَحْرٌ كَمْ يَطِيبُ رواؤُهُ
فَانْهَلْ بِهِ يَا نِعْمَ ذَاكَ المَنْهَلُ

وَارْحَل … طِلَابُ العِلْمِ خَيْرُ فَضِيلَةٍ
وَنَوَالُهُ لهُوَ النَّوَالُ المُرْسَلُ

وَالضَّادُ بَحْرُ العِلْمِ وهْى مآلُه
‏ فإذا قصدت النور تلكَ المَوْئِلُ

نَقِّبْ وَغُصْ فَالكَنْزُ فِي صَدَفَاتِهَا
غَوَّاصُهَا مِنْ زِينَةٍ لَا يَعْطُلُ

وَاصْحَبْ بِرَحْلِكَ فِي الدُّرُوبِ لَآلِئًا
مِنْ سِحْرِهَا يَغْشَى الحَلِيمُ وَيَذْهَلُ

من بنت عدنانَ التي قَدْ تُوِّجَتْ
بيضاءَ فِي ألَقِ الصِّبَا تَتَجَمَّلُ

وَتَنَاثرَتْ بَينَ الْمَدَائِنِ جَوْهَرًا
وَالعِقْدُ فِي وَحْي الإلهِ مُكَمَّلُ

قَدْ تُوِّجَتْ بِكِتَابِ رَبِّكَ رِفْعَةً
وَبِهَدْي أَحْمَدَ زِينَةً تَتَبَجَّلُ

فَتَعَشَّقَتْ بيضُ القلوبِ دَلَالَها
ربَّاهُ مِنْ مَعْشُوقَةٍ تَتَدَلَّلُ !

وَالْقَلْبُ صبٌّ فِى هَوَاهَا عَاشِقٌ
قَدْ جَدَّ فِي حَرَمِ الهَوَى يَتَبَتَّلُ

يَا حُسْنَهَا! يَا مَنْ يُبَارِي حُسْنَهَا ؟!
وَلقَدْ زَهَت بثمارِها والسنبلُ

‏وَتَضَوَّعَ العِطْرُ الزَّكِىُّ بِرَوْضِهَا
‏ ‏ وَبدُوحِهَا يَا كَمْ تَرَنَّمَ بُلْبُلُ!

وَهِيَ العَرُوسُ تَفَرَّدتْ فِي عَرْشِهَا
وَهِيَ البتُولُ بعتقِها تتأصَّلُ

‏وَلَقدْ تقدَّسَ بِالسَّمَاءِ كِتَابُها
‏ وَبِطُهْرِهَا نَبْضُ الورَى يَتَرَسَّلُ

‏ ‏بِحُروفِ نُورٍ فِي بَهِىِّ سَمَائِها
وَالسِّحْرُ مِنْ رَوْعَاتِها يَتَسَرْبَلُ

فعَشِقْتُهَا وَالرُّوحُ تخْطُبُ وُدَّهَا
وَالنَّفْسُ فِيهَا مِنْ هَوىً تَتَوسَّلُ

‏ فَإِلَى الَّتِي تسبى القلوب ترَحَّلُوا
فَلِطُهْرِهَا قَلبِى يَشُدُّ وَيرْحَلُ

مقالات ذات صلة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: