علي الشيمي يكتب : إعادة عشق 

شعر

“صُبّي رحيقًا مِن سُلافِكِ صُبِّي”
واروِي زُهُورَ العشقِ داخَلَ قَلبِي
لا صاحبُ البستانِ يجرِي خلفنَا
كلا ولا نخشاهُ يومَ الحَربِ
ذُوبِي معِي في الحُبِّ دُونَ مخاوفٍ
فالثلجُ يغلِي مِنْ لهِيبِ الحُبِّ
إنْ كانَ يشتمُني أبوكِ لِعِلَّةٍ
فأنا غفورٌ فيكِ كُلَّ السّبِّ
وحدِي على نهديكِ ألثم خنجرًا
طعَناتُهُ تحتَ اللسانِ الرّطبِ
إني أمرُّ عليهِ أصفعُ نصلَهُ
بالقُبلةِ القَورَاءِ بعدَ الجَذبِ
أعطيتُهُ فُرصَ النجاة كثيرةً
لكنَّه لم يختبئْ عنْ هُدبِي
قلتُ: انتصرتُ عليكَ فارحلْ سالمًا
فأجاب: لا ..لا يُنتَهَى من ضَربي
ها هئتُ فاحملْ مستديرًا هائمًا
بالرّاحتين لكي أُحسَّ بذنبي
ذنبي جمالٌ ليس يشبهنِي سوى
شفتيكَ حين تذوقُ خالصَ نَخبِي

فمُكَ المُضِيء من العوارضِ نُورُهُ
كالبدرِ فوق بياضِ ثلجِ “الألب”
رفقا حبيبًا زارنِي في نشوةٍ
وأحالنَي في لحظة للسّلبِ
ماءُ الغديرِ عليّ جَبينِي راقِصٌ
والبحرُ يحسدني لماءٍ عذبِ
نهدٌ جموحٌ لا لجامَ يصدُّهُ
أرجوحةٌ في الخفضِ أو في الوَثبِ
ذُوقِي معي شهدَ الغرامِ لليلةٍ
واستنشقي دفءَ السلامِ “النِّسبِي”
حسبِي أنامُ على رمُوشِكِ ساعةً
وأفيقُ في عَينيكِ يومًا حسبِي
ذُوبي معي في العشقِ حتّى ننتهِي
من ضيقِنا نحوَ الفضاءِ الرَّحبِ
أنا لستُ مِلكٌ للجميلةِ وحدَها
حيثُ اقتسمتُ القلبَ بينَ الشّعبِ
كالماءِ أجري سَلسَلًا مُتدفِّقَا
“أبكِي وأَضحَكُ” في مَقاهِي العُشبِ
أنا لا أفرّقُ بينهُنَّ حلاوةً
وأُجِيبُ مَنْ مَرَّتْ وَمسَّتْ ثَوبِي
عَينِي بصَدر الشمسِ تَدرِسُ حجمَهُ
وجمالَهُ في السُّوتيانِ “البَّمبِي”

مقالات ذات صلة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: