علي أحمد يكتب : غيوم

غيوم

لماذا تسىءُ لهذا الجمال؟!
وقد أبدع الكونَ ربُ الكمال

حدائق فيها زهور وورد
وشمس تطل خلال الظلال

ويمرح فيها هواءٌ نقيٌ
فيعزف مثل طيور القنال

هنالك بحر مع الشط يلهو
ويرسم بالماء فوق الرمال

ونهر على ضفتيه عطاءٌ
يمد إلى الناس أيدي الوصال

فهذي الطبيعة كانت جنانا
حباها الإله بشتى الخصال

لتنعم فيها بطيب وحسن
وتنهل من عذب ماء زلال

فَمُدَت يداك إليها بسوء
وعاثت- لجهل- بهذا الجمال

طويتَ اخضرارا وشيدت صخرا
فقوضت حسنا بسوء الفعال

جيوشُ غيومك غطت سمائي
دخانٌ خلال السحاب الثقال

دخانك مزق للأفق سترا
و بالأمس كان كدرع القتال

وهذي الصحاري تصيح وتدعو
فمن يستجيب بعزم الجبال

فماذا تركت من الكون حرا
ليحيا سعيدا بغير اعتلال

تجور على كل حسن فيهوى
فأين التوازن عند النزال؟

أتزعم أنك تبغى صلاحا؟!
كأن جوابك قبل السؤال

لقد ضاقت الأرض – كانت براحا –
وهمَّ الربيعُ لشد الرحال

فإما اعتراف وإصلاح هدم
وإما الهلاك بهذا الضلال

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: