خيرة الساكت تكتب : إعدام

إعدام

خيرة الساكت  –  تونس

 

 

قالوا أنهم سيعدمونه . روايته الأخيرة تدعو إلى الإلحاد و تستهدف المجتمع في إيمانه القوي جدا …

أشار مسجون يقاسمه الزنزانة له بإصبعه في حركة ساخرة :

– كخخ ههههع سيقطعون رأسك يا صاحب القلم يا مثقف!

المزطول مدمن الهروين دائم السخرية من الجميع… لم يعبأ له ..انتابه الحزن لأنه لن يكتب بعد الآن ..

فقط لو يتركون له بعض الوقت لينهي قصته الأخيرة ( فتوى عابرة للأزمان ).

أخرج من جيبه بعض الحصى البيضاء كان قد التقطها له أحد المساجين المحبين للأدب من ساحة السجن..

قد تقوم بدور القلم …بدأ بكتابة أفكاره على الحائط الإسمنتي . ابتسم لنجاح خطته. إذا واصل الكتابة يوميا فربما ينهي قصته قبل إعدامه..

أنهى ترتيب الأحداث في المقطع الذي خطه. انتابه الشعور بالتعب. تكور جسده على أرض الزنزانة الباردة و العفنة طلبا للنوم..

غفا قليلا ..أيقظته رائحة نجاسة نتنة التقطها أنفه ..فتح عينيه.. المزطول يتبول على جدار قصته و يغني ضاحكا …محا البول نصف عمله.

و دون تفكير هجم على المزطول و أوقعه أرضا ليشبعه ضربا :

– اللعنة عليك!  مالذي تفعله ؟

جذبه المزطول ليصير الجسدان فوق بعضهما

هز حاجبيه باستفزاز قائلا :

– هل تريد ذلك الآن ؟ إنها وضعية مناسبة سأفعل بك ما فعلته بها ، و عندما أغادر السجن سأعود إليها لأكرر ما فعلته ههه

صرخ صاحب الرواية و ظل يضربه دون توقف.

سال دم المزطول فحاكوا منه ثيابا إعدام المثقف…

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: