حفـلة الختــان 

حفـلة الختــان 

دكتور علاء الدين حافظ

 

تزخر العادات الشعبية بمراسم الفرح والتي تصاحبها طقوس معينة تختلف من مناسبة لمناسبة مثل حفلات ” الختان” وما يصاحبها من طقوس ومظاهر فرح0

والختان عملية جراحية بسيطة يتعرض لها الذكور، وهو فرض شرعي ُذُكر في القران والأحاديث النبوية، وهو قطع القلفة التي على رأس الذكر؛ حتى تخرج الحشفة التي هي طرف الذكر وتبرز، تقطع في حال الصغر أفضل؛ لأن قطعها في حال الصغر أسهل، ولا يجوز تأخير ذلك إلى أن يبلغ ، وكلما كان في حال الصغر في حال الرضاع أو أول الولادة في اليوم السابع أو بعده، كلما كان في حال الصغر فهو أسهل.

يختار الأب وقت الربيع لختان الابن كونه أكثر الفصول ملائمة لإلتئام الجرح، لكن قبل ختان الطفل هناك العديد من الطقوس التي يقوم بها الوالد تحضيراً لهذا اليوم، ومنها يدعو الوالد أقران إبنه وأبائهم إلى حفلة (التزيين)، أي حلق شعر إبنه فيحضرالحلاق ومعه حقيبة الحلاقة التي يستعملها لحلق شعرالرأس لتزيين الولد0

يجلس الولد الذي سيُختن على كرسي وسط ساحة الدار ويبدأ الحلاق بحلق شعره ،مع مصاحبة الموسيقى الشعبية وتتعالى أصوات الزغاريد ، وبعد إنتهاء الحلاق من حلاقة شعر الولد، يتوالى الأولاد المدعوون للحلاقة واحداً بعد الآخر،أما الرجال المدعون “لحفلة التزيين” يقومون بتقديم الواجب، والذي يكون عبارة عن رمي بعض النقود في طاسة الحلاق، وبعد الانتهاء من الحلاقة ، تجهز مائدات الطعام تمهيداً لتناول الغداء للضيوف0

 

أما بخصوص “زفة الختان” والتي تكون قبل مراسم عملية الختان، وما يصحبها من مظاهر فتختلف حسب الإمكانيات المادية لأهل الطفل، فبعض العائلات تكون زفة ختان أولادهم مشياً على الأقدام تتقدمهم الموسيقى الشعبية، وقد تكون الزفة بالخيالة حيث يركب المطاهر وجميع المدعوين الخيول المزركشة بمصاحبة الموسيقى الشعبية، وتتقدم الزفة فرقة من الراقصين والعازفين الذين يمتهنون الرقص بالأفراح بمصاحبة الدفوف، تدورالزفة في الأطراف المجاورة حتى تعود إلى الدار، ويتم توزع الشربات على الحاضرين،ثم ينصرف الجميع على أمل اللقاء صباح يوم الطهور والذي يكون على الأغلب يوم الجمعة، وتحضر في ليلة الحنة أي (الليلة السابقة لختان الولد)،الداية التي ولَدت أم الولد لتضع الحناء على يد المطاهر وأصدقائه المدعوين0

 

مراسم حفلة الختان:

عملية الختان لا تتم لطفل واحد بل لابد أن يكون معه أحد إخواته أو أبناء عمه، وإذا لم يكن له أقارب فيختن معه إثنان من أبناء البلدة الفقراء، أما إذا كانت حفلة الختان لولدين ذبح معهما ديك حتى يكونوا ثلاثة، ففي الموروث الشعبي  تشاؤم من الأعداد الزوجية في الختان، ولا بد لهم من جعله فردياً كي لا يصيبهم عارض، يحضرحلاق الصحة (المطهرجي) وهو من يقوم بختان الولد، وغالباً ما يكون الحلاق نفسه الذي حلق للولد شعر رأسه، ويتهيأ أحد أقارب أوأصدقاء الوالد لتثبيت الولد لكي تتم عملية الختان ، وفي هذه الأثناء تتعالى أصوات الموسيقى والزغاريد فرحاً، وعند موعد الغداء تكون العائلة قد أعدت مائدة مناسبة للحضور.

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: