ثروت صادق ـ مصر يكتب لغتنا العربية

ثروت صادق

لها ألق الجمال على مداها
 

وهذا النور فيضٌ من سناها
  

وإشراق الصباح وضوء فجرٍ
 

وشمسٌ تعتلي تيها ضحاها
  

وتغريد الطيور بكل لحنٍ
 

بكل مليحة يشدو غناها
  

ولألاء الزهور بكل روضٍ
 

يفوح برقة دوما شذاها
  

وألحان النسيب فيوض عشق
 

وتضحك كالربيع على رباها
  

وينبوع البيان يفيض نهرا
 

ترقرق كالزلال على شفاها
  

ومن سحر البديع يذوب قلبي
 

ويأسره رضابٌ من لماها

وفي فنن البلاغة تاه عقلي
 

فهامت مهجتى والنبض تاها

أفي عمق البحور يثور لحنٌ
 

فيرقص فوق قافية صداها

ويحتار اللبيب إذا تجلت
 

وينفعل الأريب إذا تلاها
  

ففي ركب الخيال يتيه لفظٌ
 

أضاء بحسنه دوما دجاها
  

وكم حملت على الأغصان دُرا
 

فأدهشت الزمان بمحتواها

وكم غنت بأشعارٍ ونثرٍ
 

فأطربت المشاعر من غناها
  

وكم كفّت عن المجروح حزنا
 

فإن أشجته لا يخفي شجاها
  

فيا لغة العروبة تيهي فخرا
 

فرب الكون للذكر اصطفاها

وقري رغم هذا الليل عينا
 

سيأتي الفجر بالنور انتباها

مقالات ذات صلة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: