ثروت سليم يكتب : مرثيةُ البريشي  

مرثيةُ البريشي  

ما حيلةُ العبْدِ في رزقٍ وفي أجَلِ
والنفسُ تبكي مُصابَ الشِعرِ والزجلِ
والشِعرُ في بحرِهِ مثل الغريقِ فما
بحرُ البسيطِ بدا .. بالحُبِ والغزلِ
لو غاب خِلٌ فإن الموتَ قاعدةٌ
بعدَ الحياةِ ..وحُكْمُ اللهِ لم يزلِ
لكنهُ الحُبُ يبقى في قصائدنا
من سُورة الأجرِ حتى سورِةِ العملِ
قد كانَ بالحُبِ نوراً في مجَالِسنا
نعم المُحِبِ ..و ما للحُبِ من بدلِ
له ابتسامةُ صُبْحٍ عندَ طلعَتِهِ
يزيلُ هماً ويُزكي الروحَ بالأملِ
وحينَ يكتبُ عن تاريخِ قريتِه
طفلاً ..وطيرٍاً بدا في قمةِ الجبلِ
أثرَى الحياةَ بفنِ الشِعرِ مُبتهلا
يَسري كلحْنٍ بهَمْسِ الرجْزِ والرَمَلِ
فتحي يودعنا ..والأمر يفجعنا
كأن في رُوحهِ وحياً من الرُسُلِ
ويَبسُطُ الكفَّ في نورٍ ويقبضُها
وباسِطٍ الكَفِ في عفوٍ عن الزَللِ
لو غابَ فتحي ..فإن اللهَ يبعثُهُ
حياً فما ماتَ من بالله في شُغُلِ
ما تلك مرثيةٌ ترقى لصاحبِهَا
كتبتُها الآن يا خلي على عجَلِ
كتبتُ لو مُتَّ قبلي ألفَ قافيةٍ
أو مُتُ قبلكَ يا ابنَ العمِ ذا أجلي

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: