تحت السيطرة …!! 

حمادة عبد الونيس

الطبع غلاب ،قالتها ناظرة إلي ولم تزد عليها ،حجبتني الفتنة عن تدبر قالتها ،الجائع لا يفتش في جودة الطعام ،كل ما تجد لا تمت ،أنت ضحية مؤامرات تتناوشك ولا قدرة لديك للمقاومة!!
نزلت من عيني دمعتان ساخنتان كوتا وجنتي المتجهمتين،لا قرار ولا اختيار ،تدابير القدر غالبة،حتما سيأتي اليوم الذي أرتب فيه أشيائي وأحدد أولوياتي وأنتقي من يكون رفيقا لي في رحلة العناء المتكاثر!
بنت “الفلاتي ” لن تكون صديقة كانت العجوز تزجر أبناء ابنها الذي قدمت رأسه قربانا لبغي محترفة !
وجع السنين يثقل كاهلي ،قطعت أشواطا نحو الساحر المجهول لا أحب العودة ،السجن ضيق سفاح يأد الأمنيات ،طويلة ليالية لا يمر ،يجثم على صدور المكروبين كقطار الأرياف الذي احترقت محركاته فنام الهاربون من لظى العيش يفتشون عن أمل هارب في سنة النوم المخطوفة قهرا !
بين الناس الآمر الناهي تتبع إشاراتي الجموع يسكن لأوامري الطفل الرضيع ينام ملء عينيه إذا راودت أمه عن لقاء خاطف !!
أخلو بنفسي لا أستطيع النظر في المرآة كم أنا قبيح !!
سجلاتي القديمة تطاردني ،عجزت مراهم الطب عن إخفاء طعنات الزمن في وجهي الكالح!
أتغني بإنجازات وهمية وبطولات زائفة هل يطيب جسد ظاهره السكون وباطنه نار تحترق !
خيب الله الحاجة ،سقتني المر مرارا على القذى!
لم تحسن إلي يوما في القرى ،تعست العجلة !
ليتني ما قابلتها يقظة ولا مناما !
نام أبوها في أحضان بائعات الهوى،كانت ترقبه ،تتسمع مشاجراته مع أمها التي ارتدت ثياب الذكور،تلومه تارة وتعذره تارات أخرى !!
مسامراته مع أغصان البان لينة هينة ،ينسى فيها أسقامه يكتسي وجهه حمرة ،يضرب صوته بحة لكنها محببة إلى النفس ينهي الحديث حصانا فيه قوة مائة رجل حتي إذا آوى إلى المترجلة لزمته التعاسة وسكنت في ثيابه !!
سأبقى وحيدة لا شأن لي !!
من الأفضل أن أعيش لنفسي،في بيت كل من يسكنه أناني لا يفكر إلا في نزواته وشهواته !
لكن لن أكون مثل تلكم الذكورية المتصابية !!
سألعب بالبيضة والحجر ؛سألتني دهن العطار !
سأكون بلسما ونارا ،أتقلب تقلب البحر وعلى البحارة أن يراعوا طقوسي وتغير مناخي شأن الراعي مع الإبل الصعاب !
أمنيهم وأعدهم لكن سيكون في قبضتي ورهن إشارتي ،لا لا لن أسمح لكلب أن يلعق أصابع قدمي حتي يرمي بياضه ويقدم مهر الهوى كما أحب انا لا كما يريد هو !!
كل إنسان حر في عرض بضاعته بالسعر الذي يراه مناسبا له ولا شك أن البضاعة تختلف والسوق الرائجة شروط قد لا توجد في غيرها والناس حظوظ !!
يصعد السلم،تداهمه الفكر خائفا وجفا يود لو أسلم نفسه للسرير فيبتلعه النوم !!
لكن هيهات،يكاد المريب يقول خذوني !!
الضغط يولد الانفجار !!
جهلها مركب ومراقبتها في غير محلها ،تشك ولا يشك الواثق بنفسه !!
آه لو وجدت لديها بغيتي لكان لها شأن آخر !!
تعيرني بفقري حتي بعدما صرت من وجهاء القوم !!
لا أحسب أنها بنت أبيها بل هي نزوة أم أرادت عقاب رجل هام على وجهه لا يفيق إلا بين النهود المتاحة لكل من دفع !!
شعرها القصير دليل وبياض بشرتها دليل آخر ،صوتها يشبه أصوات القادمين من الأحراش يوم ضرب الزلزال بيوتهم !
لم تأخذ من أبيها شيئا !!
ماكرة،تتعلم منها الشياطين فنون الكيد والدهاء!
يضرب الجرس،قف مكانك لا تدخل الحمام ،رائحة ملابسك مريبة!
العرق وخصوص بعد عمل شاق في شهر يوليو !!
يالك من كذاب !!
رائحة المعجبات الساقطات!!
رابطة العنق متهدلة،هذا القميص لم تخرج به في الصباح !
شفتاك منتفختان يا جبان !!
لا وقت أمامك للمناورة !
أقسم لك بالأيام السود التي رضعت فيها الهم طفلة وصبية وزوجة لترين مني أيام أسود من قرون الخروب !
أنت تحت السيطرة ولا تقل إني امرأة !
أعترف لك إني شيطان جئت إلى الدنيا لأنتقم من صنف الرجال !
لا عهد لكم ولا أمان !!
كانت أمي تصرخ في أيام مرضها ولكنها كانت تخرج إليهم راغمة والرجل الذي نسبت إليه كان عنينا عاجزا لكنه كان مولع بذوات القدود والنهود يخرج في الصباح تضيق حافظة نقوده بما فيها ويعود في المساء حسيرا كسيرا لا يملك ثمن سيجارة !!
الزمان لن يعيد حساباته هاهنا ،تعلمت الدرس وأقسمت على الانتقام!

مقالات ذات صلة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: