اعتراف

اعتراف

بقلم: هبة عبد الحميد

الساعةُ الآن: أنا.. إلا أنا

بتوقيت قلبٍ فقدَ بوصلتَه ليتوهَ في سراديبِ الذكرى، وأسواقِ الوقت!

الساعةُ بغيرِ عقارب، والوقتُ يجري بلا مستقر، وأنا التائهةُ وحدي في سفَرٍ بمتاهات هذا الوجود؛ للبحث عن بقايا دفءٍ يشرب من ثغرِ هذه الحياة،  ولا أجدُ إلا هواجسي المليئةَ بالدمِ من جراح الحالمين، مصابةٌ بحُمَّى الشوق!

أرى بعيوني انكسار الريح وهي تطوي ثيابَ الأجَل دون أن تخلعَ ظلامَ الحزن،  حينما زارت شُرفةَ حُلمي ذاتَ ليلة!

وما بين مدٍّ وجزرٍ في بحارِ الرُّوحِ دون فَنار، أحملُ رُخامةَ قبري، وأصافِحُ كفَّ القلق، وأمشي بإطاراتٍ مثقوبةٍ على صفيحٍ ملتهب!

يأتيني الحبُّ مرةً أخرى وقد كبُرتُ كثيرًا كثيرًا لدرجةِ أن ثيابَ الحبِّ ضاقت على قلبي، ولن تتسعَ لجنوني، ولا أجدُ وصفًا لما أنا فيه إلا قولَ الشاعر:

لقد ترفَّعتُ عن ذِكرِ الغرامِ فلن

يقوى الغرامُ لقلبي أنْ يرى سُبُلا!

والآن..

أعيشُ بملامح غريبة عني بعد أن نالَ مني الحنينُ ما نال!

مقالات ذات صلة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: