إبراهيم شافعي يكتب : قالت تزوج

قالت تزوج
إبراهيم شافعي

قالت تزوَّج يا حبيبي لو تَشا

فلقد علمتُ بأنَّ سرَّك قَد فَشا

إنِّي أريدُكَ في السَّعادةِ بعدما

غابت سنيناً عن جبينٍ أغطَشا

فَلربَّما عادَ الزمانُ مهنِّئاً

ويعودُ طيرٌ قد رآكَ فعشَّشا

قل يا حبيبي هل لديك حبيبةٌ؟

صُبحاً تفِّرُ لحضنِها ولدى العِشا؟

هل عدتَ ترسم للقلوب سهامَها؟

وتخطَّ حُلما من عبيرِكَ مُنعِشا؟

ما اسمُ الحبيبةِ يا حبيبي علَّها؟

تلك التي ناديتَ يوما يا (رشا)

هل حينَ كنتَ جِوارَها في فرحةٍ؟

ورأتْ عيونُكَ ما تسمي مدهشا

إني رأيتُك حالماً وكأنَّه

عندَ الكلامِ معي فتبدو أطرَشا

قل لي بربِّك هل كتبتَ قصائدا؟

أو رَقَّ صوتُك بالحديث موشْوِشا؟

شقراءُ أم سمراءُ لونُ طلائِها؟

إنَّ الفؤادَ بما تُواري قد وشى

من ذا يقولُ ومن يكابدُ صمتَه؟

عن أيِّ شيءٍ قد سعيتَ مفتِشا؟

وحدي أراكَ ولا تراني بعدها

وكأنَّ قلبي دونَ حبِّك قد غَشَا

أنا ما حزنتُ لأن قلبكَ هاجري

لم أستطع كتمانَ حبي لم أشا

أهيَ الهواجسُ قد تدورُ بخاطري؟

أهوَ الهوى في خَافقَيكَ وقد نشَا؟

قل لي الحقيقةَ هل مللتَ وسائدي

فهوتْ عيونُكَ بعدَ ذاكَ مزركَشا؟

أمللتَ داراً قد وسِعتَ بناءَهُا

فسعيتَ تبحثُ عن حبيبٍ قد مشى؟

إنَّ الحياةِ مبادِئٌ وكذا الهوىٰ

من ذا يخونُ مبادِئًا من قد رشىٰ

يوماً تدعكَ حبيبةٌ وتعودَ لي

فأنا الملاذُ إذا زمانُك أغبشا

مقالات ذات صلة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: