أسلوب إقناع

أسلوب إقناع

ثائر كمال نظمي

 

لو أنَّها شمسُ الغدِ المُتوقَّعِ

فَترى ظِلالَ الصدقِ في ما أدعي !!

 

لكنَّها بينَ العناقيدِ التي

تَأبى كواكِبُها الشروقَ لِمَوقِعي

 

إنِّي أراها الآنَ ـ عَبْرَ وَسيلَةٍ ـ

بيضاءَ في أفقٍ بهيجِ المَطلعِ

 

كَبِرَت وتُخبِرُ عن بَراءَتِها يدٌ

تعطي العهودَ بِإصبعٍ في إصبعِ

 

عفوية النظراتِ لكنْ بَوحُها

حذرٌ كمشيِ الصائدِ المُتَتَبِّعِ

 

فَمُها ينبئُ بالحكايةِ موجِزا

وتجود عيناها على المُستَوسِعِ

 

تأثيرُ خديها سريعٌ صادمٌ

يلقي الهموم بلحظةٍ في المصرعِ

 

أخجلتها غَزلاً إلى أن أصبحا

كالخمرِ تَلمعُ في إناءٍ مُدمَعِ

 

وتَرُدُّ إن خاطبتُها بِرويةٍ

وكأنها تخشى جزاء تَسرُّعِ

 

هاتِي النبيذَ مُقطراً مُتَمهلاً

ليكون أشهى في دَمِ المتولِّعِ

 

ذاكَ الصغيرُ مؤدبٌ كلماتُهُ

لبِسَت أناقتها ولم تتصنَّعِ

 

فيكادُ يوحي هادئاً بِتَبَسُّمٍ

أو ينقشُ الكلماتِ نقشَ المبدعِ

 

أأقولُ للشفتين عذري واضحا

إن كانَ في الأذنين ليس بِمُقنعِ؟!

 

لِأكونَ بالأفعال قائلَ قصةٍ

يختارُ للموضوعِ أنسبَ موضِعِ

مقالات ذات صلة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: