أحمد جاد يكتب : هنا غزة

هنا غزة

شعر : أحمد جاد ـــ مصر

 

 

 

هُنَا نَبْعُ الْكَرَامَةِ لَيسَ يَبْلَى

 

وَجَيشٌ فِى الْوَغَى أَوفَى وَأَبْلَى

 

وَصَونٌ لِلدِّيَارِ بِكُلِّ نَفْسٍ

 

وَقَدْ يَبْلَى الزَّمَانُ وَلَيسَ يَبْلَى

 

وَعُدْوَانٌ بِلَا حَدٍّ تَمَادَى

 

تَضَاءَلَ عِنْدَهُ مَا كَانَ قَبْلَا

 

وَأَنَّاتٌ تَعُوذُ بِأَهْلِ دِينٍ

 

بِحَقِّ أُخُوَّةٍ فَارْتَدَّ نَبْلَا

 

وَشَعْبٌ لَمْ يَزَلْ يَأَبَى خُضُوعًا

 

أَحَاطَ بِهِ الْفَنَا فَازْدَادَ نُبْلَا

 

وَحِيدًا يَقْتَفِي سُبُلَ الْمَنَايَا

 

مَضَـى عَهْدُ الْكِرَامِ فَكَانَ ثُبْلَا

 

يُلَمْلِمُ جُرْحَهُ فِي غَيْرِ يَأْسٍ

 

وَيَبْعَثُ مَا وَهَى فِى النَّفْسِ دَبْلَا

 

وَيَحْفَظُ فِي شِغَافِ الْقَلْبِ أَرْضًا

 

فَأَيْنَعَ وَاثِقًا مَا كَانَ ذَبْلَا

 

دَعَى دَاعِي الْجِهَادِ فَمَا تَوَلَّى

 

فَكَانَ جِمَاعُهُ أُسْدًا وَشِبْلَا

 

تَخَالُ مِنَ الثَّبَاتِ عَلَى فَدَاءٍ

 

بَرَاهُ اللهُ لِلْهَيجَاءِ جَبْلَا

 

تَقَاصَرَ حَولَهُ مِلْيَارُ شِبْهٍ

 

فَكَانَ الْغَيثَ رَغْمَ الْجَورِ وَبْلَا

 

تَخَاذَلَ عَنْ إِغَاثَتِهِ الْبَرَايَا

 

وَيَأْبَى غَيرَ حَبْلِ اللهِ حَبْلَا

 

دَهَى جَيشُ النَّقَائِصِ مَا دَهَاهُ

 

بِفِعْلِ كَتَاْئِبٍ فَازْدَادَ خَبْلَا

 

يَفِرُّ مِنَ الْكَتَاْئِبِ فِيْ تَصَدٍّ

 

وَيَبْغِي فِي خَرَابِ الْأَرْضِ تَبْلَا

 

لَصَوتُ مُلَثَّمٍ فِي الْحَرْبِ أَجْدَى

 

دَعِ الْمِلْيَارَ مُمْتَلِئًا وَعَبلَا

 

يُرَى عِنْدَ الْحَوَادِثِ كَهْفَ صَمْتٍ

 

وَيَفْزَعُ إِنْ رَأَى فَى الثَّوبِ سَبْلَا

 

وَغَايَةُ عِلْمِهِ بِالْحَرْبِ سَمْعًا

 

جُيُوشٌ تَعْتَلِي خَيلًا وَإِبْلَا

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: